سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 22
رسائل
بأقربية ما استنبطه المجتهد من مضمون الرواية على حسب رأيه ونظره أصلا كما لا يخفى على من لاحظها . وهنا فروع ( الأول ) ان تعيّن الاخذ بفتوى الأعلم وسقوط فتوى غيره عن الحجية على وجه لا يجوز الاخذ بها في مقام العمل . إنما يكون فيما إذا كانت فتوى غير الأعلم مخالفة للاحتياط في المسألة . وأما إذا كانت مطابقة للاحتياط وكانت فتوى الأعلم مخالفة له فقد اختار الأستاذ سلمه اللّه جواز الاخذ بفتوى غير الأعلم من باب الاحتياط برجاء إدراك الواقع وفي الحقيقة هذا عمل بالاحتياط وهذا مبنيّ على جواز الاحتياط والامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي . وهذا القول مع عدم لزوم قصد الوجه . وعدم استلزامه التكرار بأس به وإلا يشكل الاخذ به ولو احتياطا فيه فتأمل ( الثاني ) انه لا اشكال في كون المقلد مخيرا بين الاخذ بفتوى الأعلم وغيره في صورة موافقة غير الأعلم والأعلم في الفتوى لكون الفتويين حجة عليه وله . كما لا اشكال في تعيّن تقليد الأعلم فيما علم تفصيلا بالمخالفة إذا كان موافقا للاحتياط وإنما الكلام والاشكال فيما إذا احتمل المخالفة أو علم اجمالا بها فهل المتعين عليه فتوى الأعلم في كلتا الصورتين أو كان مخيرا أو التفصيل بين الصورتين بالقول بالتعيين في صورة العلم الاجمالي وبالتخيير في صورة الاحتمال وجوه واحتمالات . أقواها الاخذ بأحوط القولين ، وقد يقال بتعين الاخذ بفتوى الأعلم أما في صورة العلم الاجمالي بالمخالفة . فلان مقتضى العلم الاجمالي بالمخالفة هو تعين فتوى الأعلم في الموارد التي كانت مخالفة لفتوى غيره وسقوط فتوى الغير عن الحجية رأسا ، نظير العلم الاجمالي بالتخصيص والتقييد للعمومات والاطلاقات وكالعلم الاجمالي بوجود الاحكام الالزامية في الشبهات البدوية ، فكما ان تلك العمومات المخصصة والاطلاقات المقيدة تسقط عن الحجية بمقتضى العلم الاجمالي